مهدي الفقيه ايماني

552

الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة

ظاهر البشر ، لا يمل أحد لقاءه لبشاشته ، وبصدر واسع لا يضيق بحوادث الدهر إذا أوردها عليه أو أصدرها عنه . ( ولم أبده كيلا يساء لوقعه * صديقي ويأسى من تعسّره جارى ) اللغة : بدا الشئ ظهر ، وأبديته أظهرته . وكي : حرف مصدري ، أو تعليل ، فإن قدرت اللام قبلها فهي حرف مصدري ناصبة ليساء ، وإن لم تقدر اللام قبلها فهي حرف تعليل ، وأن المصدرية مضمرة بعدها ، ناصبة ليساء . ولا النافية لا تحجز العامل عن عمله ، بل العامل يتخطاها ، كقوله تعالى : « لِكَيْلا تَأْسَوْا » وقولهم : جئت بلا زاد . ويساء : مضارع مبنى للمفعول ، من ساءه سوءا ومساءة : فعل به ما يكره . والصديق : المصادق ، وهو بين الصداقة . واشتقاقها من الصدق في الودّ والنصح . ويأسى : مضارع أسى - من باب تعب - إذا حزن فهو أسىّ مثل حزين . وتعسره : مصدر تعسر الأمر إذا صعب واشتدّ . والجار : المحاور في السكن . الإعراب : لم حرف ينفى المضارع ويجزمه ، ويقلب معناه ماضيا . وأبده فعل مضارع مجزوم به ، وفاعله ضمير المتكلم ، والهاء ضمير يعود إلى الخطب مفعوله . وكي يجوز أن تكون حرف تعليل والفعل بعدها منصوب بأن مضمرة ، وأن تكون حرفا مصدريا فالفعل بعدها منصوب بها ، ولام التعليل مقدّرة قبلها ، والفعل المنصوب بها وهو يساء مبنىّ للمفعول ، ولوقعه متعلق به وعلة له . وصديقي نائب فاعله . ويأسى معطوف على يساء . ومن تعسره متعلق به ، وهي حرف تعليل كقوله تعالى : « مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا » وجارى فاعل يأسى . ومعنى البيت : أنى أخفى ما نزل بي من مصائب الزمان ، ولا أظهر ذلك للناس لئلا أدخل المكروه على صديقي ويتكدر بسببي ، ولئلا يحزن جارى ؛ لأنّ الصديق